اليمن يدخل مرحلة التعبئة العامة.. البرلمان يوافق على طلب العليمي
قرار برلماني
وافق مجلس النواب اليمني على طلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي إعلان التعبئة العامة، في خطوة تأتي على خلفية التصعيد العسكري مع جماعة أنصار الله، وبهدف تعزيز قدرات مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأمن، وفق القرار الصادر عن المجلس.
وجاء القرار بعد استكمال المسار الدستوري والقانوني المطلوب، على أن يستمر العمل به من تاريخ إعلانه وحتى زوال الأسباب التي استدعت إصداره.
موافقة رسمية
استند المجلس في قراره إلى المادة 37 من الدستور اليمني المتعلقة بإعلان التعبئة العامة، إضافة إلى مواد أخرى تنظم صلاحيات رئيس الجمهورية في حالات الطوارئ والتعبئة، والقوانين الخاصة بالاحتياط العام والدفاع المدني وإنشاء مجلس الدفاع الوطني.
ونص القرار على تنفيذ التعبئة وفق الدستور وقرار نقل السلطة والقوانين النافذة، مع تولي مجلس الدفاع الوطني مسؤولية الإشراف على إجراءاتها وفق الأطر القانونية المحددة.
استنفار شامل
يأتي القرار بعد دعوة العليمي، في 25 أيلول، إلى التعبئة العامة، فيما أوضح لاحقاً أن المقصود بها لا يقتصر على حشد المقاتلين، بل يشمل تعبئة الموارد البشرية والمادية والمعنوية وتعزيز قدرة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية على أداء مهامها.
وفي اجتماع مع مسؤولين ومحافظين وقيادات عسكرية وأمنية، بحث العليمي الإجراءات التنفيذية المرتبطة بقراري التعبئة العامة والعودة الآمنة، داعياً إلى استكمال الترتيبات اللازمة لتنفيذهما.
العودة الآمنة
بالتوازي مع قرار التعبئة، جدد العليمي دعوته إلى عناصر جماعة أنصار الله في المناطق الخاضعة لسيطرتها للعودة إلى صفوف الدولة، متحدثاً عن ضمانات وإجراءات قانونية لتسوية أوضاع من يتوقفون عن القتال أو العمل لصالح الجماعة.
ويأتي هذا الطرح بالتزامن مع استمرار العمليات العسكرية والتوتر على عدد من الجبهات اليمنية.
القرار مفتوح زمنياً
لم يحدد مجلس النواب مدة زمنية ثابتة للتعبئة العامة، إذ نص القرار على استمرارها حتى زوال الأسباب التي دعت إلى إعلانها. ويعني ذلك ارتباط إنهاء القرار بتطورات الوضع الأمني والعسكري التي استند إليها إقراره.
مرحلة جديدة
يضع قرار البرلمان اليمني الحكومة ومؤسسات الدولة أمام مرحلة جديدة من الاستنفار الرسمي، مع انتقال التعبئة العامة من إطار الدعوة السياسية إلى قرار يستند إلى مسار دستوري وقانوني، بينما يبقى نطاق تطبيقها ومدة استمرارها مرتبطين بتطورات المواجهة على الأرض.




